أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

49

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الإدراك على أربعة أوجه ألجمه * لحق * اجتمع * رأى * فوجه منها ؛ « أدركه » « 1 » : ألجمه ؛ قوله تعالى في سورة يونس : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ « 2 » بمعنى : ألجمه « 3 » . والوجه الثاني ؛ أدرك ؛ أي لحق ؛ قوله تعالى في سورة الشعراء : قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ « 4 » ؛ أي ملحقون . والوجه الثالث ؛ ادّارك : أي اجتمع ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النمل : بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ « 5 » / ؛ أي اجتمع ؛ وكقوله تعالى في سورة الأعراف : حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً « 6 » يعنى : اجتمعوا ؛ وكقوله تعالى : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ « 7 » ؛ أي تجتمع مع القمر . والوجه الرابع ، الإدراك : الرّؤية ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 8 » يعنى : لا تراه الأبصار ، وهو يرى « الأبصار » « 9 » . * * *

--> ( 1 ) في ل : « الإدراك » وما أثبت عن م . ( 2 ) الآية 90 . ( 3 ) « يعنى » : حين أوشك أن يغرق » ( الكشاف للزمخشري 1 : 353 ) ، وفي ( تفسير الطبري 11 : 110 ) « أي حتى أحاط به الغرق » ومثله في ( تنوير المقباس 136 ) . ( 4 ) الآية 61 . في ( اللسان : مادة د . ر . ك ) : « الدّرك : اللحاق . وتدارك القوم : تلاحقوا » . ( 5 ) الآية 66 . « وأصل ( ادّارك » تتدارك ، فأدغمت التاء في الدال ، وأدخلت ألف الوصل ليسلم للدال الأولى السكون . » ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 275 ) و ( انظر البحر المحيط 7 : 92 ) و ( تفسير القرطبي 13 : 227 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 132 ) و ( اللسان : مادة : د . ر . ك ) . ( 6 ) الآية 38 . « أي : تداركوا ، بمعنى : تلاحقوا واجتمعوا في النار » ( الكشاف للزمخشري 1 : 263 ) وبنحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 167 ) و ( تنوير المقباس 101 ) . ( 7 ) سورة يس / 40 . وانظر ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 365 ) و ( تفسير القرطبي 15 : 33 ) و ( تفسير الطبري 23 : 7 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 224 ) و ( تنوير المقباس 274 ) . ( 8 ) الآية 103 . ( 9 ) الإثبات عن م .